يوسف بن تغري بردي الأتابكي
262
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
دخل عليه الخليفة قام الملك الظاهر له وتلقاه وأخذ في ملاطفته والاعتذار إليه واصطلحا وتحالفا ومضى الخليفة إلى موضعه بالقلعة فبعث السلطان إليه عشرة آلاف درهم وعدة بقج فيها أثواب صوف وقماش سكندري ثم تواترت الأخبار على السلطان بدخول سائر الأمراء بالبلاد الشامية والمماليك الأشرفية واليلبغاوية في طاعة الناصري وكذلك الأمير سولى بن دلغادر أمير التركمان ونعير أمير العربان وغيرهما من التركمان والأعراب دخل الجميع في طاعة الناصري على محاربة السلطان الملك الظاهر وأن الناصري أقام أعلاما خليفتية وأخذ جميع القلاع بالبلاد الشامية واستولى عليها ما خلا قلعة الشام وبعلبك والكرك فقلق السلطان لذلك وكثر الاضطراب بالقاهرة وكثر كلام الناس في هذا الأمر حتى